المقريزي
130
إمتاع الأسماع
قلابة عن خالد بن اللجلاج عن ابن عباس ] . ثم ذكر من طريق هشام الدستوائي ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن خالد ابن اللجلاج ، عن ابن عباس [ رضي الله عنهما ] عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : أتاني ربي في أحسن صورة فقال : يا محمد ، قلت : لبيك ربي وسعديك ، قال فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : ربي لا أدري ، فوضع يده بين كتفي ، فوجدت بردها بين ثديي ، فعلمت ما بين المشرق والمغرب ، قال : يا محمد ، فقلت : لبيك رب وسعديك ، قال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ قلت : في الدرجات ، والكفارات ، وفي نقل الأقدام إلى الجماعات ، وإسباغ الوضوء في المكروهات ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، ومن يحافظ عليهن عاش بخير ، ومات بخير ، وكان من ذنوبه كيوم ولدته أمه ( 1 ) . قال : هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه . وفي الباب : عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، وعبد الرحمن بن عائش ، عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روى هذا الحديث [ عن ] معاذ بن جبل رضي الله عنه عن النبي بطوله ، وقال : إني نعست فاستثقلت نوما ، فرأيت ربي في أحسن صورة ، فقال : فيم يختصم الملأ الأعلى ؟ ( 2 ) . وخرج من طريق يحيى بن أبي كثير ، عن زيد بن سلام ، عن أبي سلام ، عن عبد الرحمن بن عائش الحضرمي ، أنه حدثه عن مالك بن يخامر السكسكي ، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، قال : احتبس عنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات غداة عن صلاة الصبح ، حتى كدنا نتراءى ، أي عين الشمس ، فخرج سريعا ، فثوب بالصلاة ، فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وتجوز في الصلاة ، فلما
--> ( 1 ) ( سنن الترمذي ) : 5 / 342 - 343 ، كتاب تفسير القرآن ، باب ( 39 ) ومن سورة ( ص ) ، حديث رقم ( 3234 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 343 تعليقا على الحديث السابق رقم ( 3234 ) .